مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
48
معجم فقه الجواهر
وكذا الكلام لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة ، وإنْ كان مقتضى ما ذكره الفاضل وغيره عدم قطع الجاني أيضاً ، بل إمّا الدية أو يقطع ما قابل الأصابع الكاملة ، ويؤخذ دية باقي الإصبع الباقية وحكومة الكفّ ، والمتّجه أنّ له قطعها مع دفع دية الأنملة . لكنْ في الإرشاد : " لو كان ظفر المجنيّ عليه متغيّراً أو مقلوعاً اقتصّ في الإصبع لكمال ديتها من غير ظفر " ومعناه أنّ له القصاص من غير ردّ أرش ، وعن الروض موافقته على ذلك ، وكذا عن الأردبيلي على تأمّل له ، ولا يخفى عليك ما فيه . 42 / 398 - 399 ه / 3 - لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه : [ لو قطع إصبع رجل ] مثلًا [ فسرت إلى كفّه ] بحيث قطعت [ ثمّ اندملت ، ثبت القصاص فيهما ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل عن المبسوط أنّه الذي يقتضيه مذهبنا ، لكن عنه في موضع آخر أنّه أثبت في السراية الدية دون القصاص ، وهو واضح الفساد ، وأوضح منه فساداً ما عن أبي حنيفة من أنّه لا حكم للسراية أصلًا . [ وهل له القصاص في الإصبع وأخذ الدية في الباقي ] وإن لم يرضَ الجاني ؟ [ الوجه لا ] وفاقاً للفاضل . 42 / 399 - 400 ه / 4 - لو قطع يده من مفصل الكوع أو هي مع بعض الذراع : [ لو قطع يده ] مثلًا [ من مفصل الكوع ، ثبت القصاص ] بلا خلاف والمراد به كلّ عضو ينتهي إلى مفصل . [ ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ في اليد ] من الكوع ، بلا خلاف أجده [ وله الحكومة في الزائد ] دون القصاص . ولعلّ المراد بالحكومة هنا ما لا ينافي المحكيّ عن ابن إدريس من اعتبار المساحة ، فلو قطع نصف الذراع كان عليه نصف ديته ، وهكذا وإنْ كان خلاف الظاهر . وعن أبي عليّ أنّ له القصاص من المرفق بعد ردّ الفاضل ، وهو مشكل . وفي محكيّ التحرير : " وهل له أنْ يقطع الأصابع خاصّة ويطلب الحكومة في الكفّ ؟ الأقرب أنّه ليس له ذلك " . قلت : قد يقال بالجواز بعد عدم إمكان القصاص كاملًا وجواز التبعيض له . 42 / 400 - 401 ه / 5 - قطع اليد من المرفق أو المنكب أو العضد : [ لو قطعها ( يده ) من المرفق اقتصّ منه ] بلا خلاف [ ولا يقتصّ في اليد ، ويأخذ أرش الزائد ] . وكذا لو قطعها من المنكب اقتصّ منه ، وليس له القصاص من المرفق وأخذ أرش الزائد . نعم لو قطعها من العضد فلا قصاص منه ، بل يقتصّ من المرفق وفي الباقي الحكومة ، وفي جواز القصاص له من الكوع أو الأصابع والحكومة في الباقي ، الكلام السابق . 42 / 401 - 402 ه / 6 - خلع عظم المنكب : لو خلع عظم المنكب الذي هو المشط ، فإنْ حكم أهل الخبرة بإمكان الاستيفاء بالمثل ، اقتصّ منه ، وإلّا فالدية أو الاستيفاء والأرش في الباقي ، كما في كشف اللثام ومحكيّ المبسوط والتحرير . نعم الظاهر اعتبار عدلين من أهل الخبرة . 42 / 402